وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ "حركة الوفاق الإسلامي" في بيان لها تبارك لشعب العراقي و قوات المسلحة الباسلة ومجاهدي الحشد الشعبي المقدس الإنتصار الماحق الذي حققوه على شراذم داعش في مدينة الفلوجة.
و فيما يلي نص هذا البیان:
نبارك لشعبنا العراقي الممتحن ولقواتنا المسلحة الباسلة ومجاهدي الحشد الشعبي المقدس الإنتصار الماحق الذي حققوه على شراذم داعش في مدينة الفلوجة وتحرير هذه المدينة التي ظلت أسيرة طيلة أكثر من عامين بأيدي التنظيم المتوحش الذي جعل منها قلعة ومنطلقاً لعملياته الإرهابية عبر تفخيخ السيارات وتجهيز الإنتحاريين لذبح مواطنينا الآمنين في شوارع وأسواق مدن العراق الأخرى ، لا سيما مدينة بغداد التي نزفت دماً طاهراً عزيزاً من جراء تلك العمليات التي إنما تدل على جرم يفوق التصور متأصل في نفوس الدواعش الأوباش ...
النصر الكبير هذا الذي سطره أبطال العراق الغيارى يعد ، وفق كل معايير الحرب ، أسطورة ستبقى على توالي الأيام والسنين ، علامة فارقة في تأريخ قواتنا المسلحة والحشد الشعبي الجهادي ؛ لأسباب يأتي في مقدمتها أن معركة تحرير الفلوجة تعتبر من أنظف المعارك ضد عصابات لا تجيد غير فن الغدر والإحتماء بالمدنيين من نساء وأطفال وشيوخ ، ولا تراعي أبسط الإعتبارات الإنسانية في قتالها الذي لا ينضبط بأدنى ضوابط وقواعد القتال المعروفة على مدى التأريخ الإنساني ؛ الأمر الذي أضفى على النصر العراقي الجديد معنى وطابعاً خاصاً يبعث على الأمل الحقيقي والمؤكد في تحرير كامل التراب العراقي المقدس ؛ إذ إن الأمر هو كما قال السيد القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي ، بأن تحرير مدينة الفلوجة وهي المدينة التي تحظى بموقع جيوسياسي هام جداً من حيث تأثيره الستراتيجي على سائر الحزام الجغرافي العراقي الغربي ؛ مما يصح معه القول بأن تأثير هذا النصر المتميز يشمل أيضاً موضوعاً حساساً آخر يتعلق بالأمن الوطني لدول الجوار الأخرى ، فضلاً عن العراق ؛ بإعتبار أن الفلوجة تمثل وفق الحسابات الأمنية المتعمقة الخط الدفاعي الأمني الأول لهذه الدول ...
هذا ولقد كان بيان السيد رئيس الوزراء الذي زفّ فيه بشرى تحرير المدينة المفصلية بالنسبة لأمن المحافظات العراقية الغربية ، دقيقاً جداً حين أكد فيه بأن تحرير الموصل الذي يعني طرد آخر داعشي من أرض العراق ، كما ورد في بيانه بات وشيكاً ، وأن الوجهة القادمة لقواتنا المسلحة تساندها قوات الحشد الشعبي المبارك هي تطهير محافظة نينوى من دنس الإرهاب.
وهكذا فإن رفع العلم العراقي على مبنى المجمع الحكومي في مركز الفلوجة بعد إنزال علم داعش الأسود ، له رمزية عالية على العزم الراسخ ، وإستسهال التضحيات الجسام من أجل تطهير التراب الوطني من رجز شذاذ الآفاق ... هذا والسبب الآخر الذي يعطي خصوصية للنصر العراقي العظيم يتمثل في سحق جبروت داعش الإرهابي الذي ما فتيء يجد لنفسه مناطق تمدد ونفوذ في أرض المغرب العربي وشمال إفريقيا ، ويكيل الضربات تلو الضربات في عواصم أوروبا وأمريكا ، كما حطم هذا النصر النظرية التي طالما روجت لها بعض الدوائر الغربية بأن الحرب ضد تنظيم داعش ستطول لسنوات في العراق ؛ فخليق بالشعب العراقي أن يتخذ من جمعة تحرير الفلوجة عيداً ستتلوه أعياد قادمة بالنصر أن شاء الله ، وحقيق على المجتمع الدولي ، والدول الإقليمية ، أن يصطف خلف العراقيين وهم ماضون بقوة العزم أولاً وبقوة السلاح ثانياً ، في إلحاق الهزائم المنكرة بداعش وإنهاء آخر فصوله الدموية في أرض بلاد الرافدين الطاهرة.
حركة الوفاق الإسلامي
المكتب السياسي
....................
انتهى/185